لله أشكو ما أعلَّ فؤادي … أتراه وجد أم تراه حدادي

عظم المصاب فلم أعد أدري على … قلبي أم العينين أشكو سهادي

فكلاهما حلك الظلام عليهما … فاسودّ بعد النور كل ودادي

نبع الحياة وضوء عيني نفدا … قطع المداد عن المريد عنادي

أفبعد هذا تأملن برؤية … للنور أو للنبع من إمداد

نادى الفؤاد وما به من قوة … جرح الأحبة مزقت أكبادي

أوَتبتغي عزّاً وأنت ذليل قد … رمت العلا من غير ما إعداد

نارٌ تلظى أو سعير للذي … جحد الفضائل أهله ومعادي

قد هاج موج ضاع منه مرامي … والركب مال وحيط بالأقتاد

وتعثرت أقدام من نزلت به … وتلكأت معزوفة الأوتاد

فلأرضين الله في بر الذي … أسدى إلي العطف مذ ميلادي

ولأدعين الله أن يغفر ما … خط اللسان وما جنته يدان

آليت أن أمضي بغير تلفت … نحو العلا والليل فيه مدادي

يا طالباً للعز لذ بالعلم قد … كتب الإله تلازماً ومعاد

يا راجياً فردوس رب قادر … فيها الصحاب مع الحبيب الهادي

إلزم كلام الله خير كلام … ولتقرأنه ولازمنّ مرادي

ما فاز يوما من بنى دنياه … متعامياً عن يوم ذي الأشهاد

متناسياً حق الإله وفضله … والأهل كم ناموا على الأعواد

وتمددوا لتمر ما أبهوا ولـ … ـكن الذي جهلوه في الأولاد

الغدر كان جزاءهم فقد ازدرى … من كان طفلاً حق ذي الأعياد

نسي اللبان وتسعة الإعياء قد … غرّ البقاء الطفل والإمداد

خال السماوات العلا خليت من الـ … ـجبار كم قصم الظلوم الساد

رباه عفوك قد خطيت وأين لي … من ملجأ إلاك من إسهابي

فبحقّ خير العالمين محمّد … خفف عن العاصين كل حداد

خُطت وما خطّ اللسان بل اليد … إثر العوارض أثبتن فؤادي

Advertisements