حالة

دموع كاذبة عابرة

لمن لم تسعفه إنسانيته بدليل حتى الآن أقول:

إن شئت قل وتغنّ بأرواح أطفالنا، أصدح بالشعر وتغنّ به فهو وسيلة جيّدة لتخفيف ألم النفس وعذاباتها، ولا تنس كذلك أن تكتب
نعم أكتب وأنشر ما يخطر في بالك من كلمات الشتم على الفاعل؛ علّ ذلك يخفف عنك ألم الضمير ووجع القلب، لكن لا مانع من أن تنس كلّ ذلك بعد يوم أو يومين أو شهر أو شهرين وكأن شيئا لم يكن!
لا بأس فالأرواح قد راحت والقلوب قد استراحت.

نعود لحياتنا وننتظر على مهَل حادثة أخرى توقظ ضميرنا ساعات وأياماً ثم يخلد لنومه المتكرر–هذا إن عرف طعم اليقظة– لا بل إن كان هناك ضمير أساساً!
لا مانع من أن تقتصر على هذا وحسب، إياك إياك أن تفعل شيئاً وإلا فإن الفاعل لن يتجرّأ على تكرار فعلته ثانية وبالتالي لن تجد سببا يصحو الضمير من أجله

أنت أنت يااااا “إنسان”
التمسُ عندك يقظة الضمير المؤقّتة، التمس رقّة القلب العابرة والتي تترافق أبدا مع الحوادث الأليمة والخطوب الجليلة، قلتَ وكلّنا قلنا وحزنت وكلّنا حزنّا ومن ثمّ نمت وكلّنا نمنا وحسبنا الله ونعم الوكيل

بعد هذا الكلام يقول قائل .. ماذا أفعل؟!
ويحك وهذا سؤال يُسأل، إلى الآن لا تعلم ما تفعل، كيف إذن تنشر صور الألم والمعاناة وتتبعها بقولك “الله ينتقم من الظالم” .. بالله كيف سينتقم الله من الظالم، هل لازلت تنتظر الطير الأبابيل تستردّ حقك؟! .. بئس التفكير هذا
لعلّك تنتظر المهدي إذن!

– ابحث اخيّ عن الإجابة في أعماق قلبك، أبحث عنها بحق تجدها ساطعة ناصعة
– وسّع مداركك واخرج من مجرد ردة الفعل إلى الفعل ومن توقّع أحداث الواقع إلى صناعة الواقع
– كن فاعلا لا منفعلاً
– لمّا نال من قلوبنا الوهن أصابنا الهوان
– لا عزّة لنا إلا بالتمسّك، ولابديل عن المذلّة حال الترك
– حاجتنا الملحّة إلى النهوض من رقادنا
وحسبنا الله ونعم الوكيل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s